مسألة: (( الرد على المتطرفين الذين يحكمون على الناس بسوء الظن))

قال العلماء في هذه المسألة وهو محل اتفاق بين اهل العلم لا يجوز الحكم على الناس بسوء الظن واقامة الحدود من غير بينة جلية لا تندفع بشبهة ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ الْوَاجِبَ فِيمَنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ خَيْرًا، وَيُوجِبَ أَنْ يَكُونَ عُقُودُ الْمُسْلِمِينَ وَتَصَرُّفَاتُهُمْ مَحْمُولَةً عَلَى الصِّحَّةِ وَالْجَوَازِ، وَلِذَلِكَ قَالوا فِيمَنْ وَجَدَ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَاعْتَرَفَا بِالتَّزْوِيجِ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَكْذِيبُهُمَا بَلْ يَجِبُ تَصْدِيقُهُمَا ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَالوا: فِيمَنْ بَاعَ دِرْهَمًا وَدِينَارًا بِدِرْهَمَيْنِ وَدِينَارَيْنِ إِنَّهُ يُخَالِفُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى مَا يَجُوزُ وَهُوَ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُمَا، وقال أَبِو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ رِيبَةٌ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِحُسْنِ الظَّنِّ، وَذَلِكَ يُوجِبُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ منه ريبة ، قال تَعَالَى: إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً.

 

شارك المقالة على مواقع التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *