مسألة: في كيفية طهارة مريض وضع له كيس البول وهو شافعي المذهب؟

الجواب :الحمد لله تعالى وبعد:
أولا: أما حكم وضوء من يخرج منه البول دون تحكم ، فإن كان يعلم فترة ينقطع فيها البول، يجب عليه الوضوء حينها كي يضمن سلامة وضوئه من النقض، ويصلي عقب وضوئه، أما إذا كان نزول البول مستمرا لا ينقطع، فهذا حكمه حكم سلس البول، يتوضأ لكل صلاة مفروضة، ويصلي ولو نزل منه شيء بعد الوضوء.

ثانيا: أما حكم النجاسة التي يحملها، فلا يخلو من حالين:

الأول: أن يتمكن من إزالة الكيس وحلِّه عنه عند الصلاة، ويتمكن من تطهير المنفذ البلاستيكي الخارج من جسمه: فهذا يجب عليه فعل ذلك لتحقيق الطهارة التي هي من شروط صحة الصلاة.
يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: “لا تصح صلاة ملاق – بعض لباسه – أو بدنه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته، كطرف عمامته الطويلة، أو كمه الطويل المتصل بنجاسة؛ لأن اجتناب النجاسة في الصلاة شرع للتعظيم, وهذا ينافيه” انتهى باختصار من “مغني المحتاج” (1/404).

الثاني: أن لا يتمكن من إزالة الكيس وحلِّه عنه عند الصلاة، أو لا يتمكن من تطهير المنفذ البلاستيكي الخارج منه، أو يشق عليه ذلك مشقة بالغة: فمثله يجب عليه أن يصلي حفاظا على حرمة الصلاة في وقتها، وصلاته صحيحة.

لكن فقهاء الشافعية يوجبون القضاء عليه بعد أن يصح ويزيل عنه كيس النجاسة.

أما المالكية فيوجبون القضاء عليه في الوقت، أما إذا خرج وقت الضرورة للصلاة فلا قضاء.
يقول الخرشي المالكي رحمه الله: “وإن صلى بها – يعني النجاسة – عاجزا عن إزالتها فإنه يعيد الصلاة في الوقت الضروري, وهو في الظهرين إلى الاصفرار, وفي العشاءين إلى الفجر، وفي الصبح إلى طلوع الشمس” .
فمن شقت عليه الإعادة بسبب كثرة الصلوات فله أن يترخص برخصة المالكية. والله أعلم.

منقول بتصرف كثير عن احد العلماء الشافعية الاجلاء.

 

 

شارك المقالة على مواقع التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *